الشيخ محمد باقر الإيرواني
451
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود » « 1 » . وكلا طريقي الكليني والصدوق إلى معاوية صحيح . ويدل على ذلك أيضا السيرة القطعية المتوارثة بين جميع المسلمين ، ولو كان الواجب غير ذلك لبان . وهناك كلام في أنّه هل يلزم مقارنة الجزء المقدّم من البدن لأوّل جزء من الحجر ؟ ثم ما هو الجزء المقدّم من البدن فهل هو الأنف أو إبهام الرجل أو غير ذلك ؟ وكل هذا تدقيق زائد لا حاجة إليه . واللازم بمقتضى الصحيحة المتقدّمة صدق ان الطواف من الحجر وإليه وان لم يكن الجزء المقدّم من البدن مقارنا لبداية الحجر . ومن أراد الاحتياط فبامكانه الوقوف قبل الحجر بقليل بقصد تحقّق الطواف من بداية الحجر ويكون الاتيان بالزائد من باب المقدّمة العلمية . 11 - واما ان اللازم جعل الكعبة على يسار الطائف دون يمينه أو استقبالها أو استدبارها فلربما يعسر استفادة وجوب ذلك من النصوص . الا أنّه تكفينا السيرة القطعيّة المتوارثة بين المسلمين على الطواف كذلك وانّه الكيفية الصحيحة لا غيرها . وهذا ما قد يعبّر عنه بالإجماع العملي . كما أنه يلزم أن تكون الحركة بنحو دائري بحيث يصدق عليها
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 31 من أبواب الطواف الحديث 3 .